اسماعيل بن محمد القونوي

229

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( ودرست ) أيضا بالخطاب جاءا متعديين ولازميين أيضا بضم الراء . قوله : ( على البناء للمفعول ) لأن الفعلين أي درس من الدرس أو من الدروس جاءا متعديين ولازمين ( بمعنى قرئت ) إشارة إلى الأول ( أو عفت ) إشارة إلى الثاني لكن عفيت بسكون التاء وقرئت بالخطاب . قوله : ( ودارست ) بسكون التاء . قوله : ( بمعنى درست ) أما من الدرس بمعنى القراءة أسندت إلى الآيات والمراد أهلها أي دارس أهل الآيات وحملتها محمدا صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وهم أهل الكتاب . قوله : ( أو دارست اليهود محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ) تفصيل لما مر معنى ومآلا أو من الدروس بمعنى عفيت وح قوله أو دارست اليهود إشارة إلى معنى آخر ولو قال أهل الكتاب مثل ما سبق لكان أتم وأعم . قوله : ( وجاز إضمارهم بلا ذكر لشهرتهم بالدراسة ودرسن ) أي عفون ( ولا يبعد أن ينسل أي قرآن إسنادا مجازيا كما مر ( ودرس أي درس محمد ودارسات أي قديمات ) . قوله : ( أو ذات درس ) فلا مجاز في النسبة أو قادمات مجازا عقليا أشار إليه بقوله ( كقوله في عِيشَةٍ راضِيَةٍ [ الحاقة : 21 ] ) . قوله : ( اللام على أصله ) حقيقة أي للغرض . قوله : ( لأن التبيين مقصود التصريف ) أي مقصود من التصريف فالإضافة بمعنى من . قوله : ( والضمير للآيات باعتبار المعنى ) إذ معناها القرآن . قوله : ( أو للقرآن وإن لم يذكر لكونه معلوما ) فكان مذكورا حكما . قوله : ( أو للمصدر ) وهو التبيين كقوله ضربته زيدا فيكون مفعولا مطلقا إذ الضمير كناية عن مرجعه . ( لقوم يعلمون ) اللام متعلقة بالتبيين والمراد قوم متصفون بالعلم أو مشارفون عليه . قوله : ودرست على البناء للمفعول هذا أيضا على صيغة الغائبة من الماضي وكذا دارست فيكون فاعله ضمير اليهود وجاز الاضمار قبل ذكر المرجوع إليه لشهرة اليهود بالدراسة عندهم . قوله : اللام على أصله أي اللام في ولنبينه على أصل معناه الذي هو التعليل لأن المقصود من تصريف الآيات التبيين فاللام فيه مستعمل على حقيقته بخلاف اللام فيما عطف هو عليه وهو ليقولوا درست فإنه ليس على أصله لأن المقصود من تصريف الآيات ليس أن يقولوا درست . قوله : والضمير للآيات باعتبار المعنى يعني إذا كان الضمير للآيات كان الظاهر أن يقال ولنبينها على تأنيث الضمير لكن ذكر الضمير باعتبار المعنى فإن الآية بمعنى الدليل فكأنه قيل ولنبين الدليل لقوم يعلمون . قوله : أو للمصدر أي أو للمصدر الذي دل عليه لنبين أي لنبين التبيين أو التبيان كما في قولك ضربته زيدا أي ضربت ضربا زيدا .